
حكومة الولاية بقيادة السيد/ الوالي و أمين الحكومة قدموا دعما مقدرا واسهموا في تعمير المحلية
المحلية عملت على إحداث نقلة نوعية في جانب التنمية والخدمات وهناك جهودا مبذولة للارتقاء بمواطني المحلية
شكرنا يمتد للأخ محافظ مشروع الجزيرة لدعمه للمزارعين وتوفير كل المعينات التي تسهم في الاستقرار
ما تعرضت له المحلية من اعتداء قضى على كل شيء لكننا بدأنا عملية التعمير من الصفر
حوار: هشام أحمد المصطفى “أبو هيام “
تصوير: إبراهيم مدثر ـ محمد عوض ـ عبد الباقي الأمين
مقدمة الحوار:ـ
محلية جنوب الجزيرة وحاضرتها مدينة بركات تعد من المحليات النموذجية في ولاية الجزيرة وفي السودان باعتبارها حاضرة لمشروع الجزيرة، وكما تعلمون أن المشروع يعد سلة غذاء أهل السودان والعالم، والمحلية تعد من أكبر وأهم المحليات في الولاية من حيث التعداد السكاني، وأيضا تمتاز بعدد من الميزات التفضيلية منها المصانع المعروفة في مارنجان بجانب مطاحن الغلال ومصانع النسيج وخلافها كل هذه الميز التفضيلية جعلت منها محلية ذات أهمية قصوى، كما تمتاز المحلية بترابط النسيج الاجتماعي وسماحة أهلها الذين يمثلون السودان وكافة قبائل أهل السودان هم موجودين في هذه المحلية منذ زمن بعيد وظلوا يعيشون في بوتقة اجتماعية متجانسة وانصهار اجتماعي وتداخل قبلي تسودهم رياح المحبة والسلام والأمن.
ولكن أبان تعرض المحلية لاعتداء غاشم من قبل الأوباش وآل دقلوا الذين اعتدوا على ولاية الجزيرة أيضا هذه المحلية نالت حظها من الدمار الممنهج، والتمرد نهب كل شيء داخل المحلية، أضف إلى ذلك الحريق الذي لحق بالمكاتب الإدارية للمحلية.
ولكن بعد أن تم تحرير الولاية عم الأمن كافة أرجاء ولاية الجزيرة وعادت المحلية لسابق عهدها وبدأت تدب فيها الحياة من جديد وهي الآن تشهد حركة دؤوية في جوانب متعددة منها التعمير والصيانة.

صحيفة المسار وقناة المسار نيوز كان لهما عظيم الشرف بلقاء السيد / المدير التنفيذي للمحلية الأستاذ/ أنور مبارك حميدة، الذي أجرينا معه هذا الحوار الشامل بغرض معرفة المجهودات المتعاظمة لعملية التعمير.

والأخ/ أنور يعد من الضباط الإداريين الضليعين في مجال الحكم والإدارة، منذ أن تم تعيينه لقيادة المحلية، وعمل على إرثاء قواعد إدارية ونظم علمية بجانب دوره في تحريك الجهود الإدارية واهتمامه بالشأن الخدمي والتنموي خدمة لأهل المحلية باعتبار أنها أقرب وعاء للحكم ومنوط بها تقديم العديد من المشروعات الخدمية خاصة في ظل هذه المرحلة وما تليها من مراحل، تناولنا معه في هذا الحوار العديد من القضايا التي أجاب عليها بشفافية ومهنية.. فالى مضابط الحوار:ـ

مرحبا بكم السيد/ المدير وفي فاتحة هذا الحوار واللقاء ماذا أنت قائل؟
في البدء نرحب بكم لزيارتكم التاريخية لمحلية جنوب الجزيرة بغرض الوقوف على الدور الذي ظللنا نقوم به في جوانب متعددة، بعد أن شهدت الولاية والمحلية هذه الانتصارات من قواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية والقوات المساندة، وعبركم نحييهم على دورهم الكبير في دحر المليشيا والأوباش الذين اعتدوا على أرض الولاية ونهبوا كل شيء بما فيها حتى مكاتب رئاسة هذه المحلية.
والشكر أيضا للقوات المسلحة والقائمين على أمر البلاد بما فيهم السيد/ الوالي الذي ظل يولي هذه المحلية اهتماما خاصا باعتبارها حاضرة مشروع الجزيرة، ونترحم كذلك على أرواح الشهداء الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الله والوطن.
معلوم السيد/ المدير أن هذه المحلية تأثرت بالاعتداء الغاشم والتمرد الذي تعرضت له الولاية والآن بعد أن استتب الأمن وتم تحرير الولاية، نود أن نقف على وضعية المحلية الآن؟
استلمنا المحلية بعد تحريرها بواسطة قواتنا المسلحة والقوات المساندة لها بعد أن تم تحرير الولاية، واستلمنا العمل في يوم 15/2/2025م وفي الحقيقة ما تركه تمرد الأوباش في الولاية بصفة عامة وفي المحلية بصفة خاصة لا يوصف وهو عبارة عن دمار شامل في كل النواحي سواء كانت زراعة أو بنى تحتية أو أثاثات و المواصلات و الوسائل الحركية، ومنذ وصولنا إلى المحلية بدأنا من الصفر وما دون الصفر في كل شيء والمبنى وخاصة مكتب المدير التنفيذي خلاف الحيط لم يوجد فيها شيئا يذكر، وتم نهب كل الأثاثات والمعينات داخل المحلية وكل التفاصيل التي تخدم العمل تمت سرقتها ونهبها عبر هؤلاء الأوباش.

وكيف وجدتم حجم الدمار والخراب الذي لحق بالمحلية؟
بحمد الله وتوفيقه من خلال دعم وسند الإخوة في حكومة الولاية ودعم الأخ الوالي تمكنا من الوقوف على أرجلنا في هذه المحلية، وبدأنا في عمليات الصيانة التي شملت جميع إدارات المحلية مثل التعليم والصحة والخدمات وشؤون الخدمة، والشيء الذي نشكر الله عليه أن جميع ملفات المحلية الخاصة بالعاملين في محلية جنوب الجزيرة وجدناها موجودة كاملة وهذا يدل على أنهم لا يعرفون قيمة هذه الملفات التي يعتبرونها ورقا ولذلك لم يعتدوا عليها بل فقط الملفات وسرقوا الدواليب وهذا مجهود كان في حقيقة الأمر سيكلفنا كثيرا في إعداد الملفات وهذه الملفات تعد الأشياء الوحيدة التي وجدت داخل المحلية.

إذا السيد/ المدير بعد أن جئتم إلى المحلية لتصريف مهامها وبدأت عملية التحرير ومن هنا لا بد أن نحي قواتنا المسلحة والمستنفرين والمواطنين وحكومة الولاية وعلى رأسهم السيد/ الوالي الذين أبلوا بلاء حسنا في عملية التحرير والتعمير معنا، الآن كيف تنظرون لحركة الأداء العام للمحلية في ظل الوضع الراهن؟
حقيقة نحن الآن في عام 2025م بعد عام استثنائي في كل المجالات، وكما ذكرت لكم بدأنا في صيانة المحلية، وبدأنا أيضا بصيانة إدارة شؤون العاملين لأهميتها في الاهتمام بالعاملين من حيث حقوقهم وقمنا بإجراء صيانة كاملة لكل مباني إدارات المحلية من خلال دعم وزارة المالية بالولاية وحكومة الولاية بقيادة الأخ الوالي وأمين عام الحكومة لدعمهما في تنفيذ هذه الأعمال.
نحن كنا مستضيفين إدارات التعليم برئاسة المحلية بجانب إدارة الزراعة وقمنا بصيانة هذه المباني والآن كل هذه الإدارات بحمد الله تعالى تباشر مهامها من داخل مواقعها.
دعنا نتعرف على دعم المنظمات والشركات والخيرين ودورهم في تقديم المساعدات للمحلية بغرض الاسهام في تعمير المحلية؟
قبل أن نتحدث عن المنظمات كان لدينا اتجاه في استقرار المواطنين الذين نزحوا خلال فترة الحرب وبالتنسيق مع حكومة الولاية والأخ الوالي ووزارة التخطيط العمراني عكفنا على توصيل المياه من خلال الطاقة الشمسية لكل قرى المحلية والآن أكثر من 80% من قرى المحلية تنعم بمياه الشرب عبر الطاقة الشمسية ومن ثم وزارة المالية بالولاية قامت بتكملة الــ50% وهناك العديد من الشركات دخلت في هذا العمل بالمحلية.
وماذا عن دور المحلية في تفعيل عملية التحصيل ودفع وتطوير الموارد والإيرادات؟
حقيقة في مجال العمل العام تمكنا من الوقوف على أرجلنا وبدأنا عمليات التحصيل من الصفر ولكن بحمد الله وتوفيقه من خلال الوحدات الإدارية السبع التي تنضم لهذه المحلية هنالك إيرادات مناسبة رغم ضعفها وقلتها ولكنها تساعد في تسيير العملية الايرادية في هذه المحلية.
إذا السيد/ المدير ما هي أهم المساعي والجهود التي ظلت تبذلها المحلية لتحقيق العديد من المكاسب باعتبار منوط بها ذلك وأنت ضابطا إداريا ضليعا في مجال الحكم والإدارة كيف تنظرون لالتفاف السكان والمواطنين نحو هذه المكاسب باعتبار المحلية أقرب وعاء للحكم وتقديم الخدمات الأساسية والضرورية بالنسبة لهم؟
كما هو معلوم المحليات تعد أحد السلطات على المستوى الاتحادي، وهي تعد المستوى الثالث في تقديم الخدمات للمواطن والمحلية دورها متعاظم وتتعامل مع المواطن بصورة مباشرة عبر الوحدات الإدارية ونحن أبوابنا مفتوحة ومشرعة لكل مواطني المحلية، وظللنا نتلمس قضاياهم ومشاكلهم ونسعى لحلولها على مستوى المحلية ونساعد كذلك على حلولها على مستوى الولاية من خلال المخاطبات الممهورة بختم المحلية على أساس أنها تساعد المواطن في تقديم الخدمة إذا لم تكن على مستوى المحلية يتم تقديمها على مستوى الولاية من خلال تفاصيل متفق عليها وفق القوانين والمراسيم ما بين الولاية والمحليات والوزارات، وهنالك تنسيقا تاما بين الوزارات المحلية.

بالعودة للحديث عن الموارد والإيرادات المتاحة مشروع الجزيرة إلى أي مدى كان له اسهاما في دفع مسيرة هذه المحلية والمشروعات في إطار المسؤولية المجتمعية بحكم أن هذا المشروع يقع في قلب المحلية وهي الجهة الحكومية لتنفيذ جميع المشروعات؟
هنالك تنسيقا تاما بين رئاسة المحلية والسيد/ محافظ مشروع الجزيرة والمحلية بكاملها جغرافيا تقع داخل المشروع، ونحن شاكرين اهتمام إدارة المشروع والسيد/ المحافظ بالري والزراعة والعروة الشتوية، ونحن على يقين أن الزراعة بالنسبة للمواطنين هي عصب الحياة والمواطن جاء من نزوح وحرب، وقمنا بالترتيبات اللازمة مع إدارة مشروع الجزيرة في أن نعمل على نجاح العروة الصيفية وبحمد الله تعالى المياه منسابة داخل المشروع والآن الزراعة مبشرة بحمد الله تعالى و الأخ المحافظ يولي اهتماما مباشرا بصيانة الترع والكسورات ومراجعة كل المحاصيل وقام بتوزيع العديد من التقاوى على المزارعين عبر منظمة الفاو وتم توزيع تقاوى مباشرة وهناك تنسيقا تاما بين إدارة المشروع والمزارع في جلب السماد حتى انجاح العروة الصيفية وبنجاح هذه العروة نقول مواطني جنوب الجزيرة خرجوا إلى بر الأمان.
نواصل في العدد القادم،،،



